هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢ - خاتمة
عليه بإنكار الوديعة. نعم لو أذن له بعد الإثبات في إبقائها عنده و أثبت بالبينة تلفها فلا ضمان عليه إلا مع التفريط.
(مسألة ٦٥) إذا أقر بالوديعة ثم مات فإن عينها في عين شخصية معينة موجودة حال موته، أخرجت من التركة، و كذا إذا عينها ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت، كما إذا قال إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان و لم يعينها، فعلى الورثة إذا احتملوا صدق المورث و لم يميزوا الوديعة من غيرها أن يعاملوها كما لو علموا إجمالا بأن إحدى هذه الشياه لفلان.
و إذا عين الوديعة و لم يعين مالكها كانت من مجهول المالك، و قد مرّ ما يعلم منه حكم الصورتين في المخلوط بالحرام من كتاب الخمس، و أن الحكم في الصورة الأولى هو التصالح و التراضي مع المالك، و الصورة الثانية فيها تفصيل فراجع. و إذا عينها المودع في معين و احتمل صدقه فالأقوى اعتبار قوله إن لم يكن له معارض. و إن لم يعين المورث المالك و لا المال و لا محله بحيث تردد بين كونه في تركته أو محل آخر، فلا اعتبار بقوله إذا لم يعلم الورثة بوجود الوديعة في تركته حتى إذا ذكر الجنس و لم يوجد من ذلك الجنس في تركته إلا واحد، إلا إذا علم أن مراده ذلك الواحد.
و إذا عين المالك دون المال فيجب على الورثة إرضاؤه أو القبول بحكم الحاكم إذا حكم بالقرعة أو بوجوب المصالحة أو غيرهما. و إذا عين المال دون المالك فيحكم عليه بحكم مجهول المالك. و إذا أخبر أن في تركته وديعة لأحد و لم يعين، كان مال الوديعة شبهة في محصور و مالكها مجهول المالك.
خاتمة
(مسألة ٦٦) الأمانة على قسمين: مالكية و شرعية، فالأمانة المالكية ما كانت باستئمان المالك و إذنه، سواء كان عنوان عمله ممحضا في ذلك كالوديعة