هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٤ - المشتركات
تلك الأملاك. و إن لم يف الماء و وقع بين أربابها التشاح و التعاسر يقدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق، و إلا يقدم الأعلى فالأعلى و الأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء و أصله فيسقي بمقدار حاجته، ثم يرسله لمن يليه و هكذا. هذا في الأراضي المنحدرة التي لا يقف فيها الماء، و أما في غيرها فالأحوط أن لا يزيد في النخل عن أول الساق، و في الشجر عن القدم، و في الزرع عن الشراك.
(مسألة ٩٨٥) الأنهار المملوكة المتفرعة من الأنهار الكبيرة و نحوها إذا وقع التعاسر بين أربابها، فحالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح في المسألة السابقة.
(مسألة ٩٨٦) إذا احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقيه أو حفر أو إصلاح و نحو ذلك، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤنة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر، سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بإجبارهم جميعا من حاكم جائز أو بإلزام من الشرع، كما إذا كان مشتركا بين المولّى عليهم و رأى الولي المصلحة الملزمة في تعميره مثلا، لكن إذا أجبر الجائر بعضهم فليس لهم الرجوع على غير الملزمين بمقدار سهامهم، و إن لم يقدم على ذلك إلا بعضهم لم يجبر الممتنع على المشاركة، و ليس للمقدمين مطالبته بحصته من النفقة ما لم يكن إقدامهم بطلبه و تعهده بإعطاء حصته. نعم لو كان النهر مشتركا بين القاصر و غيره و كان إقدام غير القاصر متوقفا على مشاركة القاصر وجب على ولي القاصر مراعاة لمصلحته تشريكه في التعمير و بذل المؤنة من ماله بمقدار حصته.
(مسألة ٩٨٧) من المشتركات المعادن، و هي: إما ظاهرة، و هي ما لا يحتاج في استخراجها و الوصول إليها إلى عمل و مؤنة، كالملح و القير و الكبريت و الموميا و الكحل، و كذا النفط إذا لم يحتج في استخراجه إلى الحفر و العمل.