هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨ - كتاب الوديعة
كما أن الفورية الواجبة مع الإمكان و عدم إجازة المودع التأخير هي الفورية العرفية، فلا يجب عليه الركض و نحوه و الخروج من الحمام فورا و قطع الطعام و الصلاة و إن كانت نافلة و نحو ذلك. و الأقوى أن له تأخير التسليم حتى يحضر الشهود إذا كان في معرض الخسارة مع عدم الإشهاد خصوصا إذا كان الإيداع مع الإشهاد.
(مسألة ٥٢) إذا أودع اللص ما سرقه عند أحد، لم يجز له رده إليه مع الإمكان، بل يكون أمانة شرعية في يده، و يجب إيصاله إلى صاحبه إن عرفه، و إلا عرّفه سنة فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه، فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر و الغرم، فإن اختار أجر الصدقة كان له و إن اختار الغرامة غرم له و كان الأجر للمتصدق.
(مسألة ٥٣) كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك، يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرقة أو حرق و نحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين. و إلا أوصلها إلى الحاكم إذا كان قادرا على حفظها، و لو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضا في معرض التلف لسبب من الأسباب، أودعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها.
(مسألة ٥٤) إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض الخطير أو غيره يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان، و إلا فإلى الحاكم و مع فقده يوصي بها و يشهد عليها، فلو أهمل ذلك ضمن. و ليكن الإيصاء و الإشهاد بنحو يؤمّن حفظ الوديعة لمالكها، فلا بد من ذكر جنسها و وصفها و مكانها و اسم مالكها، فلا يكفي قوله عندي وديعة لبعض الناس.
نعم إذا كان الوارث مطلعا عليها و كان ثقة أمينا يرد الوديعة بلا إشهاد و لا وصية و لا معارضة من الورثة فالأقوى عدم وجوب الوصية بها و عدم وجوب الإشهاد عليها.