هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦ - كتاب الوديعة
وجب، فإن لم يفعل ضمن، و الأقوى أنه لا يجب عليه التورية مع إمكانها و إن كان أحوط.
(مسألة ٤٧) لا يجب على الودعي تحمل الضرر- الحاصل من دفع الظالم- على بدنه من جرح و غيره، أو هتك عرضه أو خسارة ماله، بل لا يجوز تحمل غير الخسارة المالية، بل و لا بعض مراتبها أيضا. نعم إذا كان ما يترتب على دفعه يسيرا جدا يتحمله غالب الناس، كما إذا تكلم معه بكلام خشن يتأذى منه و لكن لا يكون هتكا له نظرا إلى مكانته و شرفه، فالظاهر وجوب تحمله.
(مسألة ٤٨) إذا توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره وجب البذل، و كذا إذا توقف دفعه على دفع بعضها، فلو لم يفعل فأخذها الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما كان يندفع به فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذها الظالم كلها ضمن النصف، و لو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلثين، و هكذا. و كذا الحال إذا كان عنده وديعتان لشخص و كان الظالم يندفع بإعطائه إحداهما فلم يفعل فأخذهما فإن كان يندفع بإحداهما المعينة ضمن الأخرى و إن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة.
و لو توقف دفعه على إعطائه مالا من مال الودعي نفسه، لا يجب عليه أن يدفعه تبرعا، فإذا أمكنه الاستيذان من المالك أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم عليه الاستيذان، و أما إذا دفعه بلا استيذان فلا يستحق الرجوع به على المالك و إن كانت نيته ذلك، أما إذا لم يمكنه الاستيذان فله أن يدفع و يرجع به على المالك إذا كان من نيته ذلك.
(مسألة ٤٩) إذا كانت الوديعة دابة مثلا يجب عليه سقيها و علفها و لو لم يأمره المالك بل و لو نهاه، و لا يجب أن يكون ذلك بمباشرته أو يكون ذلك