هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - كتاب الرهن
و لا يضر به كالاستخدام و الركوب و السكنى و نحوها، فإن تصرف بغير الناقل أثم و لم يترتب عليه شيء، لكن لو أتلفه ألزم قيمته و تكون رهنا.
و إن كان التصرف بالبيع أو الإجارة و غيرهما من النواقل توقف على إجازة المرتهن، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة و تبقى الرهانة على حالها، بخلاف البيع فإنه يصح بها و تبطل الرهانة، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن.
(مسألة ٢٤٦) لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى و نحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي، و لزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة، و لو تصرف فيه ببيع و نحوه أو بإجارة، وقع فضوليا و احتاج إلى إجازة الراهن. فإن باعه للراهن بشرط كون الثمن رهنا و أجاز الراهن، صح و كان الثمن رهنا. أما إذا باعه لنفسه أو للراهن و لم يشترط كون ثمنه رهنا فيبطل الرهن بعد الإجازة، و لا يصير الثمن رهنا إلا بعقد جديد. أما إذا آجره و أجاز الراهن فالأجرة المسماة للراهن، و تبقى العين رهنا.
(مسألة ٢٤٧) منافع الرهن كالسكنى، و كذا نماءاته المنفصلة كالنتاج و الثمر و الصوف و الشعر و الوبر، و المتصلة كالسمن و الزيادة في الطول و العرض، كلها للراهن، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده، و لا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة.
(مسألة ٢٤٨) لو رهن الأصل و الثمرة أو الثمرة منفردة صح، فلو كان الدين مؤجلا و أدركت الثمرة قبل حلول الأجل، فإن كان يمكن إبقاؤها بالتجفيف مثلا جففت، و إلا فإن أذن الراهن ببيعها بشرط كون الثمن رهنا صح بيعها و كان الثمن رهنا، و إلا فكون الثمن رهنا يحتاج إلى عقد جديد كما مر.