هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤ - كتاب الجعالة
(مسألة ٥) يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار من البلوغ و العقل و الرشد و القصد و الاختيار و عدم الحجر، أما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان تحصيل العمل بحيث لا يكون هناك مانع منه عقلا أو شرعا، كما إذا كانت الجعالة على كنس المسجد و كنسه الجنب أو الحائض، فلا يستحقان شيئا لأن عملهما هذا ممنوع شرعا. و لا يعتبر في العامل نفوذ التصرف، فيجوز أن يكون صبيا مميزا و لو بغير إذن الولي، بل و لو كان غير مميز أو مجنونا على الأظهر إذا كان الجعل سببا لصدور العمل منهما، بل و لو لم يكن سببا على الأحوط، بناء على كفاية جعل الجعل في اشتغال ذمته.
(مسألة ٦) يغتفر في الجعالة من جهالة العمل ما لا يغتفر في الإجارة، فإذا قال: من رد سيارتي فله كذا صح و إن لم يعين المسافة، و لا المشخصات الكاملة للسيارة، و اختلفت الموارد جدا في سهولة الرد و صعوبته، و كذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردد أي على كل واحد بنحو التخيير مع اتحاد الجعل، كما إذا قال: من رد سيارتي أو ساعتي أو دابتي فله كذا، أو بالاختلاف كما إذا قال: من ردّ سيارتي فله عشرة، و من رد ساعتي أو دابتي فله خمسة.
نعم لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا و مبهما بحتا، بحيث لا يتمكن العامل من تحصيله، كما إذا قال من رد ما ضاع مني فله كذا، بل و كذا لو قال:
من ردّ حيوانا ضاع مني و لم يعين نوعه مثلا.
(مسألة ٧) لا بد من تعيين العوض جنسا و نوعا و وصفا، بل كيلا أو وزنا أو عدّا إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا، فلو قال من رد دابتي فله ما في يدي، أو ما في هذا الإناء، و لم يكن ذلك معلوما، بطلت الجعالة. نعم الظاهر أنه يصح أن يكون الجعل حصة معينة مما يرده و لو لم يشاهده العامل و لم يعرف أوصافه، بأن قال: من رد سيارتي فله نصفها، و كذا يصح أن يجعل للدلال ما زاد على ثمن معين: كما إذا قال بع هذا المال بكذا و الزائد لك، كما سبق.
(مسألة ٨) كل مورد بطلت الجعالة للجهالة، استحق العامل أجرة المثل،