هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦ - كتاب الجعالة
(مسألة ١٥) إذا قال: من رد سيارتي مثلا فله كذا فردها جماعة، اشتركوا في الجعل المقرر بالسوية إن تساووا في العمل، و إلا يوزع عليهم بنسبة عملهم.
(مسألة ١٦) إذا جعل جعلا لشخص على عمل كبناء حائط أو خياطة ثوب، فشاركه غيره في ذلك العمل تبرعا، سقط من الجعل ما يساوي عمل المتبرع و استحق العامل الباقي. نعم لو لم يشترط على المجعول له المباشرة و كان تبرع المتبرع بتسبيب من المجعول له أو إجازته، استحق المجعول له تمام الجعل.
(مسألة ١٧) الجعالة قبل تمام العمل جائزة من الطرفين و لو بعد شروع العامل بالعمل، فللعامل رفع يده عن العمل، و للجاعل فسخ الجعالة، فإذا فسخ العامل بعد الشروع في العمل فإن كان الجعل على إتمام العمل لم يستحق شيئا، و إن كان على جزء منه استحق بالنسبة، و إن كان مجملا فإن كان الجعل على مثل الخياطة و البناء، استحق العامل من الجعل بنسبة عمله، و إن كان مثل الشروع في مقدمات رد الضالة، لم يستحق شيئا، إلا إذا صدق عليه عنوان الغرر.
و إن كان الفسخ من صاحب العمل فإن كان قبل شروع العامل فليس عليه شيء، و إن كان بعد شروع العامل فعليه له أجرة مثل ما عمل.
(مسألة ١٨) إذا كان فسخ العامل بعد الشروع يوجب ضررا على الجاعل فلا يجوز له الفسخ، بل الواجب إما إتمام العمل و إما عدم الشروع فيه، كما إذا جعل جعلا للطبيب الذي يجري له عملية جراحية، فلا يجوز للطبيب الفسخ بعد الشروع في العمل و ذلك لأن المتعارف أن الجعل لإجراء كل العملية و ليس لبعضها. نعم إذا كان العمل قسمين أو مرحلتين يقوم كل طبيب بعمل منهما و جعل لكل منهما جعلا، فيستحق كل منهما الجعل بالنسبة إلى عمله.