هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١ - كتاب الوديعة
(مسألة ٦٠) إذا سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها، ضمن إلا أن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضر المودع و مشاهدته و سكوته الكاشف عن رضاه بحسب العادة، و أما مع احتمال كون سكوته للحياء ففيه إشكال، خصوصا إذا جرت العادة بحفظ أمثالها مباشرة.
(مسألة ٦١) إذا فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه، بأن أعادها إلى الحرز المضبوط و قام بما يوجب حفظها، أو تعدّى ثم رجع، كما إذا لبس الثوب ثم نزعه لم يبرأ من الضمان. و لو جدد المالك له الاستيمان فإن كان بالإيجاب و القبول فيكون وديعة جديدة محكومة بأحكامها، و إن كان بمجرد الإذن في البقاء تحت يده فيرتفع الضمان لكن لا تترتب عليه أحكام الوديعة.
و لو أبرأه من الضمان فالأقوى عدم السقوط إلا إذا فهم منه الرضا ببقائها تحت يده. نعم لو تلفت العين في يده و اشتغلت ذمته بعوضها، يصح الإبراء و يسقط الحق به.
(مسألة ٦٢) إذا أنكر الوديعة أو اعترف بها و ادعى التلف أو الرد و لا بينة، فالقول قوله بيمينه، و كذا لو تسالما على التلف، و لكن ادعى عليه المودع التفريط أو التعدي.
(مسألة ٦٣) إذا دفعها إلى غير المالك و ادعى الإذن من المالك فأنكر المالك و لا بينة، فالقول قول المالك. أما لو صدقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى من أذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك مع إنكاره، فيكون القول قول الودعي مع يمينه.
(مسألة ٦٤) إذا أنكر الوديعة و أقام المالك البينة عليها، فصدقها لكن ادعى أنها تلفت قبل أن ينكرها، لم تسمع دعواه، فلا يقبل منه اليمين و لا البينة على إشكال إلا إذا أبدى عذرا مسموعا عند العقلاء فلا يبعد السماع.
أما إذا ادعى تلفها بعد ذلك فتسمع دعواه و يحتاج إلى البينة لكنه لا أثر لدعواه و لو ثبتت بالبينة إلا عدم إلزامه برد العين، و أما الضمان فقد استقر