هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٣ - ما يحل أكله غير الحيوان و ما يحرم
بهما التراب أيضا على الأحوط. نعم لا بأس بما يختلط بالحنطة أو الشعير مثلا من التراب و المدر إذا كان مستهلكا في الخبز بحيث لا يعد من أكل الطين عرفا، و كذا ما يكون على وجه الفواكه إذا كان قليلا بحيث لا يعد أكلا للغبار و التراب، و كذا الممزوج بالماء و غيره و لو أحس بطعم الطين حين شربه فإن الظاهر أن الحكم دائر مدار الاستهلاك بنظر العرف، و لا اعتبار بالطعم أو اللون، و إن كان الاحتياط بترك شربه حسنا، حتى يصفو.
(مسألة ٨١٧) الأحوط إلحاق الأرض كلها بالطين حتى الرمل و الأحجار.
(مسألة ٨١٨) يستثني من الطين طين قبر الحسين عليه السّلام للاستشفاء، فإن تربته المقدسة شفاء من كل داء، و هي من الأدوية المفردة، و لا تمر بداء إلا هضمته. و لا يجوز أكلها لغير الاستشفاء، و لا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة. و لا يلحق به طين قبر النبي و الأئمة عليهم السّلام على الأحوط إن لم يكن أقوى. نعم لا بأس بأن يمزج طينها بماء أو عصير و التبرك و الاستشفاء بذلك الماء أو العصير، و لا بد أن يستهلك التراب في السائل، و كذا لا بأس بالاستشفاء بغير الأكل، بأن يمسح التراب بموضع الوجع أو يحمله معه تبركا مع مراعاة احترامه.
(مسألة ٨١٩) لأخذ التربة الحسينية المقدسة و الاستشفاء بها و تناولها عند الحاجة آداب و أدعية مذكورة في محالها، خصوصا في كتب المزار، كمزار بحار الأنوار، و الظاهر أنها جميعا شروط لسرعة تأثيرها لا لجواز تناولها.
(مسألة ٨٢٠) القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف و ما يقرب منه على وجه يلحق به عرفا، و لعل الحائر المقدس بأجمعه كذلك، لكن في بعض الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين عليه السّلام من عند القبر على سبعين ذراعا، و في بعضها طين قبر الحسين فيه شفاء و إن أخذ على رأس ميل، و في بعضها أنه يستشفى مما بينه و بين القبر على رأس أربعة أميال، و في بعضها على عشرة أميال،