هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - كتاب الكفالة
هرب. نعم لو علم أنه لا يرجى الظفر به بحسب العادة فيشكل صحة الكفالة من أصلها. و كذا لو كان الظفر به مرجوا ثم انكشف خلافه، فينكشف بطلانها.
(مسألة ٣٥٨) إذا لم يحضر الكفيل المكفول فاستوفي منه المال، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة و لا في الأداء فليس له الرجوع عليه بما أداه، و إن أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه، سواء أذن له في الكفالة أيضا أم لا. و أما إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فلا يبعد التفصيل بين ما إذا أمكن له مراجعته و إحضاره للمكفول له فلا يرجع عليه، و بين ما إذا تعذر له ذلك فيرجع عليه.
(مسألة ٣٥٩) إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين، فلا يجب عليه تسليمه في غيره و لو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته، كما أنه لو سلمه في مكان آخر لم يجب على المكفول له تسلمه.
و لو أطلق و لم يعين مكان التسليم فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد استقراره انصرف اليه، و إن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده الاستقرار فيه، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته، و إلا بطلت الكفالة من أصلها.
(مسألة ٣٦٠) يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لإحضار المكفول، حتى أنه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر و لم يكن في ذلك مفسدة أو مضرة دينية أو دنيوية لم يبعد وجوب ذلك، و لو كان غائبا و احتاج حمله إلى مؤنة فعلى المكفول نفسه، و لو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرع، فله أن يرجع بها عليه إذا أذن له المكفول في الصرف، و إلا فليس له الرجوع عليه. و لو كانت الكفالة و صرف المؤنة بغير إذنه، أو كانت الكفالة بإذنه لكن لم يكن يتوقف إحضاره على مؤنة من الكفيل، و سبق هو إلى الصرف بدون استيذان من المكفول، فيشكل جواز رجوعه على المكفول.