هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٠ - لقطة غير الحيوان
الآخذ دون الرائي و إن تسبب به، بل لو قال: ناولنيه، فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر.
أما لو أخذه لا لنفسه و ناوله إياه فصدق الملتقط على الآمر مشكل، فلا يترك الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الآخر، و كذا في النائب في الالتقاط، إذا كان التقاطه بنية النيابة.
(مسألة ١٠٠٣) إذا رأى شيئا مطروحا على الأرض فظن أنه له فأخذه فتبين أنه ضائع من غيره، صار بذلك لقطة و عليه حكمها، و لو رأى مالا ضائعا فنحاه من جانب إلى آخر، فإن التقطه ثم نحاه صار لقطة و بدونه لا يكون ملتقطا و إن كان ضامنا له بسبب هذا التصرف. نعم لو دفعه برجله ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل و لا ضامنا، لعدم صدق اليد و الأخذ.
(مسألة ١٠٠٤) المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه، فإن أخذه كان غاصبا ضامنا، إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ، و يكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط. و يجب عليه إما أن يدفعه إلى الحاكم الشرعي، أو يفحص عن مالكه على كلا التقديرين إلى أن ييأس من الظفر به، و حينئذ يتصدق به لكن بإذن الحاكم على الأحوط. هذا فيما يبقى و لا يفسد باقتنائه، و أما فيه فيبيعه و يتصدق بثمنه أو يقومه و يتصرف فيه و يتصدق بثمنه بعد اليأس، و الأحوط أن يكون جميع ذلك بإذن الحاكم.
(مسألة ١٠٠٥) يجوز على كراهة التقاط كل مال غير الحيوان إذا أحرز أنه ضائع عن مالكه المجهول و لو بشاهد الحال، هذا إذا أخذه بقصد التعريف، و إلا فلا يجوز أخذه و يضمنه إذا أخذه. أما لقطة حرم مكة زادها اللّه شرفا فكراهة التقاطها شديدة، بل نسب إلى المشهور حرمته و الاحتياط طريق النجاة.