هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - كتاب الصدقة
(مسألة ٥٦٢) تحل صدقة الهاشمي لمثله و لغيره مطلقا حتى الزكاة المفروضة و الفطرة، و أما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة و تحرم في الزكاة المفروضة و الفطرة، و أما غير ذلك من الصدقات المفروضة كالمظالم و الكفارة و نحوها فلا يترك الاحتياط بعدم إعطائها لهم و تنزههم عنها.
(مسألة ٥٦٣) يعتبر في المتصدق البلوغ و العقل و عدم الحجر لفلس أو سفه. و في صحة صدقة من بلغ عشر سنين إشكال.
(مسألة ٥٦٤) لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر و لا الإيمان، بل و لا الإسلام، فيجوز على الغني و على المخالف و على الذمي و إن كانا أجنبيين. نعم لا يجوز على الناصب و لا على الحربي و إن كانا قريبين.
(مسألة ٥٦٥) الصدقة المندوبة سرا أفضل، فقد ورد: أن صدقة السر تطفئ غضب الرب و تطفئ الخطيئة كما يطفي الماء النار و تدفع سبعين بابا من البلاء، و في خبر آخر عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: سبعة يظلّهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله إلى أن قال و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله. نعم إذا اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو أراد حث غيره على الصدقة فلا بأس بإظهارها، و لم يتأكد حينئذ إخفاؤها. أما الصدقة الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقا.
(مسألة ٥٦٦) يستحب المساعدة و التوسط في إيصال الصدقة إلى المستحق، فعن مولانا الصادق عليه السلام: لو جرى المعروف على ثمانين كفا لأوجروا كلهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئا. بل في خبر آخر عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال في خطبة له: من تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره، و لو تداولها أربعون ألف إنسان ثم وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل.
(مسألة ٥٦٧) يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به عليه بشراء أو اتهاب أو بسبب آخر، بل قيل بحرمته. نعم إذا رجع ما تصدق به إليه بالميراث، فلا بأس به.