هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٩ - خاتمة
خاتمة
(مسألة ١٠٤٠) إذا وجد صبيا ضائعا لا كافل له، و لا يستقل بنفسه على السعي فيما يصلحه، و الدفع عما يضره و يهلكه، و يقال له (اللقيط) يجوز بل يستحب التقاطه و أخذه، بل يجب إذا كان في معرض التلف، سواء كان منبوذا قد طرحه أهله في شارع أو مسجد و نحوهما عجزا عن النفقة، أو خوفا من التهمة أو غيره، بل و إن كان مميزا بعد صدق كونه ضائعا تائها لا كافل له، و بعد ما أخذ اللقيط و التقطه يجب عليه حضانته. و حفظه و القيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره، و هو أحق به من غيره إلى أن يبلغ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده و يتصدى إلى حضانته نعم لو وجد من له حق الحضانة شرعا بحق النسب كالأبوين و الأجداد و سائر الأقارب، أو بحق الوصاية كوصي الأب أو الجد- إذا وجد أحد هؤلاء- فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط لوجود الكافل. و كما لهؤلاء حق الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه، كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا أجبروا عليه.
(مسألة ١٠٤١) إذا كان للقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله، و مع تعذرهما فالأحوط الاستئذان من عدول المؤمنين، و إذا تعذر ذلك أيضا جاز له ذلك بنفسه، و لا ضمان عليه. و إن لم يكن له مال فإن وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت المال، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها، أو متبرع كان له الاستعانة بهم في إنفاقه، أو الإنفاق عليه من ماله، و ليس له حينئذ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه و يساره و إن نوى الرجوع عليه، و إن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعين عليه و كان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه.