هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٩ - كتاب الإقرار
نعم لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة و نحوها بمال فالظاهر قبوله و صحته، حيث أن المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها و نحوها.
(مسألة ٤١٩) إذا كذب المقر له المقر في إقراره، فإن كان المقر به دينا أو حقا لم يطالب به المقر و فرغت ذمته في الظاهر، و إن كان عينا كانت مجهول المالك بحسب الظاهر فتبقى في يد المقر أو في يد الحاكم إلى أن يتبين مالكها.
هذا بحسب الظاهر، و أما بحسب الواقع فعلى المقر- بينه و بين اللّه- تفريغ ذمته من الدين و تخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك و إن كان بدسه في أمواله، و لو رجع المقر له عن إنكاره ألزم المقر بالدفع إليه ما دام باقيا على إقراره.
(مسألة ٤٢٠) إذا أقر بشيء ثم عقبه بما يضاده و ينافيه يؤخذ بإقراره و يلغى ما ينافيه، فلو قال له عليّ عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة، و لو قال: له عليّ كذا و هو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال و لا يسمع منه ما عقبه. و كذا لو قال: له عندي وديعة و قد هلكت، فإن إخباره بتلف الوديعة و هلاكها ينافي قوله له عندي الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال كانت له عندي وديعة و قد هلكت فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقا، و لا تنافي بينه و بين طرو الهلاك عليها، لكن ادعاء هلاكها دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية.
(مسألة ٤٢١) ليس الاستثناء من تعقيب الإقرار بالمنافي، بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت و نفس المستثنى إن كان الاستثناء من المنفي، لأن الاستثناء من الإثبات نفي و من النفي إثبات. فلو قال: لي عليك عشرة إلا درهما أو لي هذه الدار إلا الغرفة الفلانية كان إقرارا بنفي حقه عن الدرهم الزائد على التسعة و نفي ملكية الغرفة، فلو ادعى ذلك بعده لم يسمع منه. و كذلك أمر الاستثناء من النفي.