هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - كتاب الإقرار
غيره، و لا فيما يكون فيه نفع له إذا لم يصدقه الغير، فإذا أقر بزوجية امرأة فلم تصدقه و لم تنكره تثبت الزوجية بالنسبة إلى وجوب نفقتها عليه، لا بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه. أما لو أنكرت الزوجية فلا يجب عليه الإنفاق، لكن تثبت الزوجية بالنسبة إلى حرمة زواجه بأمها أو بأختها جمعا، أو زواج الخامسة.
(مسألة ٤١١) يصح الإقرار بالمجهول و المبهم و يلزم المقر و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام، و يقبل منه ما فسره به و يلزم به إذا طابق تفسير المبهم بحسب العرف و اللغة و أمكن أن يكون مرادا منه، فلو قال: لك عليّ شيء ألزم التفسير، فإذا فسره بأي شيء كان مما يصح أن يكون في الذمة و على العهدة يقبل منه و إن لم يكن متمولا كحبة حنطة، و أما لو قال: لك عليّ مال لم يقبل منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة حنطة أو حفنة تراب أو خمر أو خنزير.
(مسألة ٤١٢) إذا قال: لك عليّ أحد هذين مما كان تحت يده، أو لك عليّ إما مائة تومان أو ريال، ألزم بالتفسير و كشف الإبهام، فإن عين ألزم به و لا يلزم بغيره. فإن لم يصدقه المقر له، و قال ليس لي ما عينت سقط حقه بإقراره إذا كان المقر به في الذمة إلا إذا قال ذلك بقصد الإبراء و كان كلامه ظاهرا فيه فيسقط حقه واقعا، لكنه خارج عن موضوع الإقرار- أما إذا كان المقر به عينا فيكون بينهما، مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما و يبقى إلى أن يتضح الحال، و لو برجوع المقر أو المنكر. و لو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره، فإن صدقه المقر له في ذلك و قال أنا أيضا لا أدري فلا محيص عن الصلح أو القرعة و يحتمل الحكم باشتراكهما فيه بالسوية، و الأحوط هو الأول.
و إن ادعى المعرفة و عين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك و إلا فله أن يطالبه بالبينة، و مع عدمها فله أن يحلفه، و إن نكل أو لم يكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا، فلا محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة.