هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٠ - كتاب الغصب
فأضر بالمارة أو ألقى صبيا أو حيوانا يضعف عن الفرار في صحراء فهلك أو مسبعة فقتله السبع، و من ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت أو شغل سيارة و تركها فاصطدمت، أو فتح قفصا عن طائر فطار، و غير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامنا و يكون عليه غرامة التالف و بدله، إن كان مثليا فبالمثل و إن كان قيميا فبالقيمة، و إن صار سببا لتعيب المال كان عليه الأرش، كما مرّ في ضمان اليد.
(مسألة ٩٠٦) إذا غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعا، أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها، لم يضمن بسبب التسبيب إلا إذا انحصر غذاء الولد بالارتضاع من أمه و انحصر حفظ الماشية بحراسة راعيها، فالأقوى حينئذ أن عليه الضمان.
(مسألة ٩٠٧) من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح أنبوب ماء أو سائل آخر فسال و تلف، و لو فتح غطاء إناء فيه مائع ثم قلبته الريح مثلا فسال ما فيه و تلف، فالأقوى الضمان أيضا، خصوصا إذا كان الإناء في معرض ذلك.
(مسألة ٩٠٨) إذا دل سارقا على مال فسرقه لم يكن على الدال ضمان، أما إذا فتح بابا على مال فسرق، فهو يختلف باختلاف الموارد و يشكل القول بأنه ليس تسبيبا موجبا للضمان.
(مسألة ٩٠٩) إذا وقع الحائط على الطريق مثلا فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه، إلا إذا كان بناه مائلا إلى الطريق أو مال إليه بعد ما كان مستويا و تمكن صاحبه من تقويمه أو الإعلام عن خطره و لم يفعل، فالأقوى أن عليه الضمان في الصورتين، بشرط أن لا يكون بتسبيب التالف أو المتلف منه.
(مسألة ٩١٠) إذا وضع إناء مثلا على حائطه فسقط و تلف به مال أو