هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٤ - كتاب الوصية
رجوعه عنها.
نعم لو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو في مرض كذا و لم يتفق موته في ذلك السفر أو في ذاك المرض، فتبطل تلك الوصية و يحتاج إلى وصية جديدة.
(مسألة ٦٣٣) لا تثبت الوصية بالولاية سواء كانت على المال أو على الأطفال إلا بشهادة عدلين من الرجال، و لا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات إلى الرجال. و أما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين و شاهد و يمين و شهادة رجل و امرأتين، و تمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين: أحدهما، أنها تثبت بشهادة النساء منفردات بشرط عدالتهن و لو لم يكن أربع و لم تنضم اليمين، فيثبت ربع الوصية بواحدة و نصفها باثنتين و ثلاثة أرباعها بثلاث و تمامها بأربع. ثانيهما، أنها تثبت بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما عند الضرورة و عدم وجود عدول المسلمين، و لا تقبل شهادة غير أهل الذمة من الكفار.
(مسألة ٦٣٤) إذا كان الورثة كبارا و أقروا كلهم بالوصية بالثلث و ما دونه لوارث أو أجنبي، أو بأن يصرف على الفقراء مثلا، تثبت في تمام الموصى به و يلزمون بالعمل أخذا بإقرارهم و لا يحتاج إلى بينة، و إذا أقر بها بعضهم دون بعض: فإن كان المقر اثنين عادلين ثبتت أيضا في الكل، و إلا ثبتت بالنسبة إلى حصة المقر خاصة أخذا بإقراره، و أما بالنسبة إلى حصة الباقين فيحتاج إلى البينة.
نعم لو كان المقر بالتمام عدلا واحدا و كانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص كفى ضم يمين المقر له في إثبات التمام، بل لو كان المقر امرأة ثبتت في ربع حصة الباقين إن كانت واحدة و في نصفها إن كانتا اثنتين و في ثلاثة أرباعها إن كن ثلاثا و في تمامها إن كن أربعا. و بالجملة بعد ما كان المقر من الورثة شاهدا بالنسبة إلى حصة الباقين كان كالشاهد الأجنبي، فيثبت به ما يثبت به.