هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٣ - كتاب الوصية
و إن عين المال و المصرف على نحو قابل للزيادة و النقصان كما لو أوصى أن يصرف ثلثه أو مبلغ منه في تعمير المساجد و نشر الكتب، فيكون حال الوصي حال متولي الوقف في أنه لو لم يعين له جعلا معينا جاز له أن يأخذ أجرة مثل عمله.
(مسألة ٦٣٠) الوصية جائزة من طرف الموصي، فله أن يرجع عن وصيته ما دام فيه الروح و أن يبدلها من أصلها أو من بعض جهاتها و كيفياتها و متعلقاتها، فله تبديل الموصى به كلا أو بعضا و تغيير الوصي و الموصى له و غير ذلك، و لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة و جعل الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل عن وصاية زيد و جعل الوصاية لعمرو يبقى أصل الوصية على حاله. و كذا لو أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ذلك عدل عن تلك المصارف و عين مصارف أخر، و هكذا.
و كذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على الأطفال.
(مسألة ٦٣١) يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول، و هو كل لفظ دال عليه بحسب متفاهم العرف بأي لغة كان، نحو «رجعت عن وصيتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها» و نحوها، و بالفعل و هو إما بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، و كذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض، و إما بما يعد عند العرف رجوعا و إن بقي الموصى به بحاله و في ملكه، كما إذا و كل شخصا على بيعه أو وهبه و لم يقبضه بعد.
(مسألة ٦٣٢) إذا تمت الوصية تبقى على حالها و يعمل بها ما لم يرجع الموصي، و إن طالت المدة، و كانت الوصية عند السفر الطويل أو في حال المرض الشديد، و لو شك في الرجوع و لو بسبب الشك في كون لفظ أو فعل رجوعا، يحكم ببقائها و عدم الرجوع، و يستصحب بقاء الوصية السابقة ما لم يعلم أو لم يستظهر و لو بالقرائن أنها مقيدة بموته في ذلك السفر، و لم يعلم