هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٥ - القسمة و النشوز و الشقاق
و من حقه عليها أن تطيعه في غير معصية اللّه، و الواجب منه ما يأتي في النشوز، و لا تخرج من بيتها إلا بإذنه و لو إلى أهلها و لو لعيادة والدها أو في عزائه، بل ليس لها أمر مع زوجها في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها. بل أيما امرأة قالت لزوجها: ما رأيت منك خيرا قط أو من وجهك خيرا، فقد حبط عملها، و أيما امرأة باتت و زوجها ساخط عليها في حق، لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها، و إن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة، حتى ترجع إلى بيتها.
و أما حقها عليه فهو أن يشبعها و يكسوها، و أن يغفر لها إذا جهلت و لا يقبّح لها وجها، و في الخبر عن سيد البشر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوصاني جبرئيل بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة، و عيال الرجل أسراؤه و أحب العباد إلى اللّه تعالى أحسنهم صنعا إلى أسرائه.
(مسألة ١٢٨٣) من كانت له زوجة واحدة فليس لها على زوجها حق المبيت عندها و المضاجعة معها في كل ليلة، بل و لا في كل أربع ليال ليلة على الأقوى، بل القدر اللازم أن لا يهجرها و لا يذرها كالمعلقة لا هي ذات بعل و لا مطلقة. نعم لها عليه حق المواقعة في كل أربعة أشهر مرة كما مر. أما إن كان عنده أكثر من واحدة فإذا بات عند إحداهن يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضا، فإذا كن أربعا و بات عند إحداهن طاف عليهن في أربع ليال لكن منهن ليلة، و لا يفضل بعضهن على بعض، و إن كان عنده ثلاث، فإذا بات عند إحداهن يجب عليه أن يبيت عند الأخريين ليلتين، و له أن يفضل إحداهن بليلتين، و إن كان عنده زوجتان و بات عند إحداهما بات في ليلة أخرى عند الأخرى و له أن يجعل لإحداهما ثلاث ليال و لأخرى واحدة. و بعد ذلك إن شاء ترك المبيت عند الجميع و إن شاء شرع فيه على النحو المتقدم،