هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - كتاب الضمان
و منها: تميز الدين و المضمون له و المضمون عنه، بمعنى عدم الإبهام و الترديد، فلا يصح ضمان أحد الدينين و لو لشخص معين على شخص معين، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد معين، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو على واحد معين.
نعم لو كان الدين معينا في الواقع و لم يعلم جنسه أو مقداره، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعينا في الواقع و لم يعلم شخصه، صح الضمان على الأقوى، خصوصا في الأخيرين. فلو قال: ضمنت ما لفلان على فلان، و لم يعلم أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو ديناران، صح. و كذا لو قال:
ضمنت الدين الذي على فلان لصاحبه من هؤلاء العشرة و كان يعلم بأن صاحب الدين واحد منهم و لم يعلم شخصه و بعد ذلك قبل صاحب الدين المعين، أو قال: ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء و لم يعلم شخصه، صح الضمان على الأقوى.
(مسألة ٣٢٢) إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن و برئت ذمته، فإذا أبرأ المضمون له (صاحب الدين) ذمة الضامن برئت ذمة الضامن و المضمون عنه معا، و إذا أبرأ ذمة المضمون عنه كان لغوا لأن ذمته لم تشتغل بشيء حتى يبرئه.
(مسألة ٣٢٣) الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا، و كذا من طرف المضمون له، إلا إذا كان الضامن معسرا و كان المضمون له جاهلا بإعساره، فإنه يجوز له فسخ الضمان و الرجوع بحقه على المضمون عنه. و المدار على الإعسار حال الضمان، فلو كان موسرا في تلك الحال ثم أعسر لم يكن له الخيار، كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر لم يزل الخيار.
(مسألة ٣٢٤) يجوز اشتراط الخيار لكل من الضامن و المضمون له على الأقوى، لكن حيث أن الفسخ بالخيار مستلزم لاشتغال ذمة المضمون عنه بعد