هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - كتاب الضمان
المضمون عنه و أدى الدين الضامن الأخير فلا يرجع أحد منهم على سابقه.
و إن كانت جميعها بإذن، رجع الضامن الأخير على سابقه و هو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي، و إن كان بعضها بإذن و بعضها بدونه، فإن كان الأخير بدون إذن، كان كالأول و لا يرجع أحد منهم على سابقه، و إن كان بإذن رجع هو على سابقه و هو على سابقه إن كان ضمن بإذنه، و إلا انقطع الرجوع. فكل ضامن أدى شيئا و كان ضمانه بإذن من ضمن عنه، يرجع عليه بما أداه، و إلا فلا.
(مسألة ٣٣١) يجوز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك، بأن يكون على كل منهما بعض الدين، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه و لو بالتفاوت، و لو أطلقا قسط عليهما بالتساوي بالنصف إن كانا اثنين و بالثلث إن كانوا ثلاثة، و هكذا، و لكل منهما أداء ما عليه و تبرأ ذمته و لا يتوقف على أداء الآخر ما عليه، و للمضمون له مطالبة كل منهما بحصته و مطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الآخر. و لو كان ضمان أحدهما بإذن دون الآخر رجع هو إلى المضمون عنه بما أداه دون الآخر.
و الظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين، كأن يضمن أحدهما نصف الدين ثم يضمن الآخر نصفه الآخر، أو بعقد واحد كأن يضمن عنهما وكيلهما في ذلك و يقبل المضمون له.
و أما ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال، بأن يكون كل منهما ضامنا تمام الدين فالأقوى بطلانه.
(مسألة ٣٣٢) يجوز الضمان بغير جنس الدين بأن يشترط الأداء من غير جنسه، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فليس له الرجوع عليه إلا بجنس الدين.
(مسألة ٣٣٣) يجوز الضمان عن المنافع و الأعمال المستقرة في الذمم