هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - كتاب الإقرار
(مسألة ٤٠٨) لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداء و أن يكون مقصودا بيانه، بل يكفي استفادته من كلامه بتصديقه كلام آخر مثلا، أو بأي نوع من الاستفادة كقوله: نعم، أو أجل أو بلى في جواب من قال: لي عليك كذا أو قال: بلى في جواب من قال: أ ليس لي عليك كذا، و كقوله في جواب من قال استقرضت ألفا أو لي عليك ألف: رددتها أو أديتها، لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه و دعوى منه بسقوطه. و مثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال هذه الدار التي تسكنها لي: اشتريتها منك، فإن الأخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له و دعوى منه بانتقاله إليه. و من ذلك ما إذا قال لمن يدعي ملكية شيء معين: ملّكني إياه.
نعم قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقا حقيقيا له، فلا يتحقق به الإقرار بل يدخل في عنوان الإنكار، كما إذا قال في جواب من قال لي عليك ألف دينار نعم أو صدقت محركا رأسه مع حركة منه تدل على أنه في مقام التهكم و التعجب و الإنكار.
(مسألة ٤٠٩) يشترط في المقر به أن يكون أمرا يثبت به للمقر له حق إلزام على المقر و مطالبته به لو كان المقر صادقا في إخباره بأن يكون مالا في ذمته عينا أو منفعة أو عملا أو ملكا تحت يده أو حقا يجوز مطالبته به كحق الشفعة و الخيار و القصاص و حق الاستطراق في درب و إجراء الماء في نهر و نصب الميزاب على ملك و وضع الجذوع على حائط، أو يكون نسبا يوجب نقصا في الميراث أو حرمانا في حق المقر و غير ذلك. أو يكون المقر به موضوعا لحكم شرعي على ضرر المقر أو نفع للغير، مثل الإقرار بارتكاب ما يوجب الحد أو الإقرار بكون ما في يده مسجدا و مباحا من دون حيازته و أمثال ذلك. و إذا أقر بأنه جنب يجب منعه عن التوقف في المساجد، و كذا في نظائره.
(مسألة ٤١٠) إنما ينفذ الإقرار على المقر فيما يكون ضررا عليه لا على