هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥ - كتاب الوديعة
(مسألة ٤٣) يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به و وضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للنقود و الحلي نحوها، و المحل المضبوط المقفل للسيارة و أمثال ذلك مما لا يعد معه عند العرف مضيعا و مفرطا و خائنا، بل حتى لو علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع يجب عليه بعد قبوله إياها تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه، و كذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيب أو التلف، كالثياب يخرجها و ينشرها عند الحاجة أو يضع لها دواء لمنع الأرضة، و الدابة يعلفها و يسقيها و يقيها من الحرّ و البرد، فلو أهمل من ذلك ضمن.
(مسألة ٤٤) إذا عين المودع موضعا خاصا لحفظ وديعته بنحو التقييد اقتصر عليه، فلو وضعه فيه لم يجز نقلها إلى غيره و إن كان غيره أحفظ، فلو نقلها منه و تلفت ضمنها. نعم لو كانت في المحل المعين في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ و لا ضمان عليه و إن تلفت حتى مع نهي المالك و قوله لا تنقلها، و إن كان الأحوط حينئذ أن يراجع المودع و يستأذنه في تغيير المكان، أو يفسخ الوديعة و يرد إليه المال. و إن لم يمكن مراجعة المالك راجع الحاكم مع الإمكان.
(مسألة ٤٥) إذا تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه و لا تفريط لم يضمنها، و كذا لو أخذها منه ظالم قهرا، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرها. نعم إذا كان هو سبب أخذ الظالم إياها لإخباره بها مثلا أو إظهارها في محل فوصل الظالم إليه، فالأقوى أن عليه الضمان، لأنه حينئذ سبب للإتلاف و الأمين لا يضمن التلف فقط و يضمن الإتلاف و إن كان عن قصور.
(مسألة ٤٦) إذا تمكن من دفع الظالم بما يوجب سلامة الوديعة وجب، بل لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذبا بل الحلف على ذلك جاز بل