هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٧ - النشوز
النشوز
(مسألة ١٢٩٠) النشوز في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها، من عدم التمكين من نفسها، و عدم إزالة المنفرات المضادة للتمتع و الالتذاذ بها، بل و ترك التنظف و التزين مع اقتضاء حال الزوج لها، و كذا خروجها من بيته من دون إذنه و غير ذلك. و لا يتحقق النشوز بترك طاعته التي لا تجب عليها، فلو امتنعت من خدمات البيت و حوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع من الكنس و الخياطة و الطبخ و غير ذلك حتى سقيه الماء و تمهيد الفراش، لم يتحقق النشوز.
(مسألة ١٢٩١) إذا ظهرت منها أمارات النشوز و الطغيان بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل- بأن صارت تجيبه بكلام خشن بعد ما كانت تجيبه بكلام لين، أو صارت تظهر عبوسا و تثاقلا و دمدمة، بعد أن كانت على خلاف ذلك، و غير ذلك- فالأقوى عدم جواز هجرها قبل وقوع النشوز، فإذا وقع يعظها، فإن لم يؤثر يهجرها، فإن لم يؤثر، جاز له أن يضربها. و لا بأس بالموعظة قبل النشوز إذا ظهرت أماراته خصوصا إذا كان بلسان لين و تلطف، و لكن ذلك لا يجزي عن الموعظة بعد النشوز. و يكون الهجر إما بأن يحول إليها ظهره في الفراش أو يعتزل فراشها بعد أن يعظها، فإذا لم يؤثر ذلك فيها حتى وقع منها النشوز جاز له ضربها، و يقتصر على ما يؤمل معه رجوعها، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به، و إلا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدميا و لا شديدا مؤثرا في اسوداد بدنها أو احمراره، و اللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفي و الانتقام، و لو حصل بالضرب جناية وجب الغرم.
(مسألة ١٢٩٢) كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج أيضا بتعديه عليها و عدم القيام بحقوقها الواجبة، فإذا ظهر منه النشوز