هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - ما يحل أكله غير الحيوان و ما يحرم
و عن الصادق عليه السّلام: إن الخمر أم الخبائث و رأس كل شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه، و لا يترك معصية إلا ركبها، و لا يترك حرمة إلا انتهكها و لا رحما ماسة إلا قطعها و لا فاحشة إلا أتاها، و إن من شرب منها جرعة لعنه اللّه و ملائكته و رسله و المؤمنون، و إن شربها حتى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة و لم تقبل صلاته أربعين يوما، و يأتي شاربها يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره ينادي العطش العطش.
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من شرب الخمر بعد ما حرمها اللّه على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يصدق إذا حدث، و لا يعاد إذا مرض، و لا يشهد له جنازة، و لا يؤتمن على أمانة.
بل لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيها عشرة: غارسها، و حارسها، و عاصرها، و شاربها، و ساقيها، و حاملها، و المحمولة إليه، و بائعها، و مشتريها، و آكل ثمنها.
و قد ورد: إن من تركها و لو لغير اللّه بل صيانة لنفسه سقاه اللّه من الرحيق المختوم.
و قد ورد في بعض الأخبار أنها من أكبر الكبائر و أن مدمنها كعابد وثن و قد فسر المدمن في بعض الأخبار بأنه ليس الذي يشربها كل يوم و لكنه الموطّن نفسه أنه إذا وجدها شربها. هذا مع كثرة مضارها التي كشفها الطب في عصرنا و أذعن بها المنصفون من غير ملتنا.
(مسألة ٨٢٥) يلحق بالخمر موضوعا أو حكما كل مسكر، جامدا كان أو مائعا. و ما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله و كثيره.
(مسألة ٨٢٦) إذا انقلبت الخمر خلا حلت، سواء كان انقلابها بنفسها أو بعلاج، و سواء كان العلاج بدون مزج شيء فيها أو بمزجه، و سواء استهلك الخليط فيها قبل أن تنقلب خلا أو بقي منه فيها إلى ما بعد انقلابها، و يطهر ذلك الباقي بالتبعية كما يطهر الإناء، لكن بشرط أن يكون أضيف إليها لتحويلها و أن يصدق عليه أنه تابع لها، فلو صب قليل من الخمر في حب من الخل لتحويلها لا يطهر الخل المتنجس بتبع صيرورة الخمر خلا، بخلاف