هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٤ - ما يحل أكله غير الحيوان و ما يحرم
و في بعضها فرسخ في فرسخ، و روي إلى أربعة فراسخ. و لعل الاختلاف من جهة تفاوت مراتبها في الفضل، فكل ما قرب إلى القبر الشريف كان أفضل، و الأحوط الاقتصار على ما حول القبر إلى سبعين ذراعا، و فيما زاد على ذلك أن يستعمل ممزوجا بماء أو عصير على نحو لا يصدق عليه الطين، و يستشفى به برجاء أن يكون منه، و إن كان الأقوى جواز تناول المشكوك منه في الشبهة الموضوعية.
(مسألة ٨٢١) يجوز تناول التربة المقدسة للاستشفاء بابتلاعها، أو يحلها في ماء أو عصير و يشربه بنية التبرك و الاستشفاء.
(مسألة ٨٢٢) يكفي في إثبات أن هذا الطين من التربة المقدسة شهادة البينة بل شهادة عدل واحد، بل يكفي إخبار شخص ثقة، و لا يبعد كفاية إخبار ذي اليد أو بذله إياه على أنه من التربة المقدسة، لكن ينبغي أن يستشفى بغير المتيقن أنه منها بحله في الماء و نحوه حتى يستهلك، ليسلم من الاستشفاء بما يحتمل أن يكون حراما واقعا و إن كان حلالا بحسب الظاهر.
(مسألة ٨٢٣) استثنى بعض العلماء من حرمة أكل الطين أيضا الطين الأرمني للتداوي به، و هو غير بعيد، لكن الأحوط عدم تناوله إلا عند انحصار العلاج به، أو ممزوجا بماء أو عصير بحيث لا يصدق معه أكل الطين.
(مسألة ٨٢٤) تحريم شرب الخمر من ضروريات الدين، و مستحله في زمرة الكافرين و مكذب للقرآن الكريم. هذا مع الالتفات إلى أنه تكذيب للقرآن و النبي، و أما مع عدم الالتفات فالأحوط للمسلم أن يعامله معاملة الكافر، فعن مولانا الباقر عليه السّلام أنه: لا يبعث اللّه نبيا و لا يرسل رسولا إلا و يجعل في شريعته تحريم الخمر. و عن الرضا عليه السّلام أنه: ما بعث اللّه نبيا قط إلا بتحريم الخمر.