هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - كتاب الصدقة
(مسألة ٥٦٨) يكره رد السائل و لو ظن غناه، بل يعطيه و لو شيئا يسيرا، فعن مولانا الباقر عليه السلام: أعط السائل و لو كان على ظهر فرس. و عنه عليه السلام قال:
كان فيما ناجى اللّه عز و جل به موسى عليه السلام قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل.
(مسألة ٥٦٩) يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج، بل مع الحاجة أيضا، و ربما يقال بحرمة الأول و لا يخلو من قوة، فعن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم:
من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللّه عليه باب فقر.
و عن مولانا الصادق عليه السلام، قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: ضمنت على ربي أنه لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطرّ به المسألة يوما إلى أن يسأل من حاجة.
و عن مولانا الباقر عليه السلام: لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، و لو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا. ثم قال عليه السلام: إنه من سأل و هو يظهر غنىّ لقي اللّه مخموشا وجهه يوم القيامة.
و في خبر آخر: من سأل من غير فقر فإنما يأكل الخمر.
و في خبر آخر: من سأل الناس و عنده قوت ثلاثة أيام لقي اللّه يوم القيامة و ليس على وجهه لحم.
و في آخر قال أبو عبد اللّه عليه السلام: ثلاثة لا ينظر (اللّه) إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم: الديوث، و الفاحش المتفحش، و الذي يسأل الناس و في يده يظهر غنى.