هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٥ - كتاب الإقرار
كتاب الإقرار
(مسألة ٤٠٦) الإقرار هو الإخبار الجازم بحق لازم على المخبر من غير فرق بين حقوق الناس و حقوق اللّه تعالى، و من غير فرق بين الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه كالإقرار بالنسب و القتل و شرب الخمر، و لا بين الأعيان و المنافع و الحقوق كحق الشفعة و حق الخيار و نحوهما، كقوله: له أو لك علي كذا، أو عندي أو في ذمتي كذا، أو هذا الذي في يدي لفلان. و كذا الأخبار بنفي حق له كقوله: ليس لي حق على فلان، و ما أشبه ذلك.
و يصح بأي لغة كان، بل يصح إقرار العربي بالعجمي و بالعكس و الهندي بالتركي و بالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة.
و يعتبر فيه الجزم، بمعنى عدم إظهار الترديد و ما ينافي الجزم به، فلو قال أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا، لم يكن إقرارا.
(مسألة ٤٠٧) يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقر بإقراره كونه دالا على الإخبار المذكور بالصراحة أو الظهور، فإن احتمل إرادة غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة، لم يصح، و تشخيص ذلك راجع إلى العرف و أهل اللغة كسائر المكالمات العادية، فكل كلام و لو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللغة أنه أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد يكون إقرارا، و كل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد و الإجمال لا يكون إقرارا.