هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٠ - شروط الطلاق
(مسألة ١٣٦٩) الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضر بحاله نفسا أو عرضا أو مالا أو بحال منسوبيه ممن يجري مجرى نفسه كالولد و الوالد و الزوجة و العبد و الخادم و كل من تعلق به، بشرط أن يخاف إيقاع ما هدد به المكره (بالكسر) و يحتمل احتمالا عقلائيا أنه ينفذ ما هدد به. و لو أمره بإيجاد ما يكرهه و لم يهدده، و خاف المأمور من وقوع الضرر عليه لو خالف أمره، ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط. أما لو أوقع الطلاق مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه فلا يكون مكرها، فلو تزوج على امرأة ثم رأى أنه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلقيها كأبيها أو أخيها فالتجأ إلى طلاقها فطلقها، فإنه يصح طلاقها.
(مسألة ١٣٧٠) لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التخلصات التي ليس فيها ضرر و مشقة كالفرار و الاستعانة بالغير، لم يتحقق الإكراه، فلو أوقع الطلاق مثلا حينئذ وقع صحيحا. نعم لو قدر على التورية و أوقع الطلاق من دون تورية مع عدم الالتفات إليها لدهشة و نحوها، فالظاهر أنه يكون مكرها و يقع طلاقه باطلا.
(مسألة ١٣٧١) لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة وقع مكرها عليه، و لو طلقهما معا فالأرجح وقوع طلاق إحداهما مكرها عليه فتعيّن بالقرعة، و أما لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق إحداهما فالظاهر أنه يقع مكرها عليه.
(مسألة ١٣٧٢) لو أكرهه على أن يطلق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان فطلقها واحدة أو اثنتين ففي وقوع ما أوقعه مكرها عليه إشكال، إلا إذا كان ذلك بقصد التخلص و رجاء اكتفاء المكره به، أو كان تهديده بترك الثالث أهون، و تحمله عليه أسهل.