هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١١ - أحكام الصيد
ذلك، و لا يلحق بعدم اتساع الوقت ما لو لم يكن عنده سكين على الأحوط إن لم يكن أقوى، و كذا لو كان عنده و لم يمكنه استعماله لمانع كبرودة الهواء و نحوه بحيث لو لم يكن ذلك المانع لأدرك تذكيته بالنحو المتعارف.
(مسألة ٧١٨) الظاهر أنه لا يجب على مرسل الكلب المسارعة إلى الصيد من حين الإرسال أو من حين إصابة الكلب الصيد ما دام على امتناعه و إن كان أحوط، بل تجب المسارعة من حين إيقاف الكلب الصيد، فإذا أحس بإيقافه إياه و عدم امتناعه وجبت عليه حينئذ المسارعة العرفية حتى إذا أدركه حيا ذبحه، فلو لم يسرع ثم أدركه ميتا لم يحل أكله. أما إذا لم يحتمل ترتب أثر على مسارعته لعلمه بعدم إدراكه حيا فلا تجب المسارعة و يحل أكله، نعم إذا كان عدم ترتب الأثر لعدم وجود ما يذبح به فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه، و كذا لو توقف إحراز كون موته بسبب عقر الكلب لا بسبب آخر على المسارعة إليه لزمت لأجل ذلك.
(مسألة ٧١٩) لا يعتبر في حلية الصيد وحدة المرسل و لا وحدة الكلب، فلو أرسل جماعة كلبا واحدا، أو أرسل واحد أو جماعة كلابا متعددة فقتلت صيدا، حل أكله، ما دام الاصطياد واجدا للشروط المعتبرة شرعا، فلو كان المرسل اثنين أحدهما مسلم و الآخر كافر، أو سمى أحدهما دون الآخر، أو أرسل كلبان أحدهما معلّم و الآخر غير معلّم، لم يحل.
(مسألة ٧٢٠) لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا ما قتله السيف و السكين و الخنجر و نحوها من الأسلحة التي تقطع بحدها، أو الرمح و السهم و النّشاب مما يشكه بحده حتى العصا التي في طرفها حديدة محددة، سواء صنع حدها كالنصل أو صنع قاطعا أو شائكا. بل لا يبعد عدم اعتبار كون الآلة من الحديد فيكفي أن تكون سلاحا قاطعا أو شائكا من أي فلزّ كانت حتى الصفر و الذهب و الفضة و حتى الخشب إذا صنعت منه آلة الصيد.