هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٠ - أحكام الصيد
(مسألة ٧١٧) يشترط في حلية صيد الكلب أمور:
الأول: أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله. و كذا على الأحوط لو أغراه صاحبه بعد استرساله و لو أثر إغراؤه، بأن زاد في عدوه بسببه. و كذا لو أرسله لأمر آخر من دفع عدو أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالا مثلا و صاده. و المعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله قاصدا صيد غزال فصادف غزالا آخر و أخذه و قتله كفى في حله، و كذا لو أرسله إلى صيد فصاده و غيره، حلا معا.
الثاني: أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به إن كان مميزا، فلا يحل لو أرسله غير المميز، و كذا يشترط أن يكون عاقلا فلا يحل لو أرسله المجنون. و لا يحل صيده إذا أرسله الكافر بجميع أنواعه، أو من كان بحكمه كالنواصب.
الثالث: أن يذكر اسم اللّه عند إرساله، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل صيده، و إذا نسي حين الإرسال و لم يتذكر أو تذكر قبل الإصابة و سمى، فالأقوى حليته، و أما إذا ترك التسمية عند الإرسال عمدا ثم سمى قبل الإصابة، فالاكتفاء بها مشكل فلا يترك الاحتياط.
الرابع: أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه و عقره، فلو كان بسبب صدمه أو خنقه أو إتعابه في العدو أو لشدة خوفه، لم يحل.
الخامس: أن لا يدرك صاحب الكلب الصيد حيا و يتمكن من تذكيته، فإن لحق به بعد ما أخذه و عقره و سلبه القدرة على الفرار، فإن أدركه ميتا كان ذكيا و حل أكله، و كذا إن وجده حيا و لم يتسع الوقت لذبحه فمات، أما إن اتسع لذبحه فلا يحل إلا بالذبح. و أدنى ما تدرك به ذكاته أن يجده يطرف بعينه أو يركض برجله أو يحرك ذنبه أو يده و يتسع الوقت لذبحه فلو تركه حتى مات كان ميتة. و يلحق بعدم اتساع الوقت ما إذا اتسع و لكن كان عدم الذبح بسبب غير تقصيره، كما إذا لم يمكّنه الحيوان من ذبحه حتى مات و نحو