هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - كتاب المزارعة
كتاب المزارعة
(مسألة ١٥٤) و هي المعاملة [١] على أن تزرع الأرض بحصة من حاصلها، و هي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض، و هو كل لفظ يفيد إنشاء هذا المعنى و كان ظاهرا فيه و لو مع القرينة كقوله: زارعتك أو سلمت إليك الأرض مدة كذا على أن تزرعها على كذا. و أمثال ذلك.
و تحتاج إلى قبول من الزارع بلفظ يفيد إنشاء الرضا بالإيجاب كسائر العقود، و الأحوط عدم الاكتفاء بالقبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، بأن يتسلم الأرض بهذا القصد و يشتغل بها. و لا يعتبر فيها العربية، بل يقع عقدها بأي لغة كان. و الظاهر جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه بالمقاولة.
(مسألة ١٥٥) يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد، و عدم الحجر حتى من العامل إذا كان البذر له أو احتاج الزرع إلى صرف المال، أمور:
______________________________
[١] و حقيقتها اعتبار إضافة بين الأرض و العامل مستتبعة لسلطنته
عليها بالزراعة ببذره أو ببذر المالك أو غيره، و إضافة أخرى بين المالك و العامل
مستتبعة لسلطنته عليه بالعمل بإزاء حصة من الحاصل أو السلطنة على الأرض، فعقدها
بمنزلة إجارة الأرض و العامل، و مال الإجارة للأرض حصة من الزراعة إن كان البذر من
العامل مع التزامه بالعمل، و مجرد العمل إن كان البذر من المالك أو غيره، و أجرة
العامل حصة من الحاصل إن كان البذر للمالك، و الانتفاع من الأرض إن كان للعامل.
منه قدّس سرّه الشريف.