هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٠ - إحياء الموات
(مسألة ٩٣٦) حريم القرية المبنية في الموات ما يتعلق بمصالحها و مصالح أهلها من طرقها المسلوكة منها و إليها و مسيل مائها و مجمع ترابها و كناستها و مطرح سمادها و رمادها و مشرعها، و مجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عاداتهم، و مدفن موتاهم، و مرعى ماشيتهم و محتطبهم و غير ذلك.
فليس لأحد إحياؤه و لو أحياه لم يملكه.
و المراد بالقرية البيوت المجتمعة المسكونة، فلا يثبت هذا الحريم للضيعة و المزرعة ذات المزارع و البساتين المتصلة إذا كانت خالية من المساكن و السكنة، فلو استنبط شخص عينا أو قناة في فلاة و أحيا أرضا مبسوطة بمقدار ما يكفيه ماء العين، و زرع فيها و غرس نخيلا و أشجارا، لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريما لها فضلا عن التلال و الجبال القريبة منها، بل لو أحدث في تلك الأرض بعد الإحياء دورا و مساكن حتى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت الحريم لها، فالقدر المتيقن من ثبوت الحريم إذا أحدثت القرية في أرض موات. نعم للمزرعة بنفسها أيضا حريم، و هو ما تحتاج إليه في مصالحها و يكون من مرافقها من مسالك الدخول و الخروج و محل بيادرها و حظائرها و مجتمع سمادها و ترابها و مرعى مواشيها بمقدار الحاجة، و غير ذلك.
(مسألة ٩٣٧) حد المرعى الذي هو حريم للقرية و محتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة، بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في ضيق و حرج، و يختلف ذلك بكثرة الأهالي و قلتهم و كثرة المواشي و الدواب و قلتها.
(مسألة ٩٣٨) إذا كانت موات بقرب العامر و لم تكن من حريمه و مرافقه جاز لكل أحد إحياؤها و لم تختص بمالك ذاك العامر و لا أولوية له، فإذا ظهر شاطئ من النهر قرب أرض محياة أو بستان مثلا فهو كسائر الموات، فمن سبق إلى إحيائه و حيازته كان له، و ليس لصاحب الأرض أو البستان منعه.
(مسألة ٩٣٩) الظاهر أن حريم القرية كحريم القناة ليس ملكا لسكانها و أهليها، بل إنما لهم حق الأولوية و المنع عما يزاحم حقهم لا غير.