هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٩ - إحياء الموات
و حريم البئر ما يحتاج إليه لأجل السقي منها و الانتفاع بها من الموضع الذي يقف فيه النازح إن كان الاستقاء منها باليد، و موضع الدولاب و متردد البهيمة إن كان الاستقاء بهما، و مصب الماء و الموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية أو الزرع من حوض و نحوه، و الموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منها من الطين و غيره لو اتفق الاحتياج اليه.
و حريم العين ما يحتاج إليه لأجل الانتفاع بها أو إصلاحها و حفظها على قياس غيرها.
(مسألة ٩٣٣) للمياه المستنبطة كالبئر و العين و القناة الجارية حريم بمعنى آخر، و هو المقدار الذي لا يحق لأحد أن يستنبط فيه ماء آخر بدون إذن صاحبه، و هو في البئر أربعون ذراعا إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية و نحوها، و ستون ذراعا إذا كان لأجل الزرع و نحوه، و في العين و القناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة و ألف ذراع في الأرض الرخوة. و لو فرض أن الثانية تضر بالأولى و تنقص ماءها حتى مع البعد المذكور فالأحوط إن لم يكن أقوى زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الأولى كما أن الأحوط لصاحب الأولى أن لا يمنع الثاني من الحفر في مكان لا يعلم أنه مضر بالأولى.
(مسألة ٩٣٤) الحريم المذكور للآبار و العيون إنما هو في استنباط الماء لا في إحياء الأرض، فيجوز إحياء الأرض دون المسافة المذكورة حتى لو كانت فوق البئر أو بين الآبار مع حفظ حريم البئر و العين الذي تحتاج إليه.
(مسألة ٩٣٥) الظاهر أن البعد بالمسافة المذكورة إنما يعتبر بالنسبة إلى البئر التي ينبع منها الماء سواء كانت واحدة أو أكثر. أما بالنسبة إلى سائر الآبار التي هي مجرى المياه فقط فلا يعتبر ذلك، بل الملاك فيها هو عدم تضرر القناة فيجب البعد عنها بما يندفع منه الضرر.