هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٨ - إحياء الموات
بإذن المتولي أو الحاكم. نعم يعطى الموقوف عليهم حقهم إذا لم يكن للموقوفة متول منصوص. و لو أقدم أحد على إحيائه و عمره بإذن شرعي وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعين.
(مسألة ٩٣١) من أحيا مواتا بإحداث شيء من دار أو بستان أو مزرعة أو غيرها تبع ذلك الشيء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة منه مما يحتاج إليها لتمام الانتفاع به و يتعلق بمصالحه عادة، و يسمى حريما، و يختلف مقدار الحريم زيادة و نقيصة باختلاف ذي الحريم، فما تحتاج إليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر و النهر مثلا، و هكذا باقي الأشياء، بل يختلف باختلاف البلاد و العادات أيضا، فيكون الحريم تابعا للمحيا و لا يجوز لأحد إحياءه إلا برضا صاحبه، و إن أحياه لم يملكه و كان غاصبا.
(مسألة ٩٣٢) حريم الدار مطرح ترابها و كناستها و رمادها و مصب مائها و مطرح ثلوجها و مسلك الدخول و الخروج منها في الصوب الذي يفتح اليه الباب، فلو بنى دارا في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها، فليس لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون رضى صاحب الدار. و ليس المراد من استحقاق الممر في قبالة الباب استحقاقه على الاستقامة و على امتداد الموات، بل المراد أن يبقى مسلك له يدخل و يخرج الى الخارج بنفسه و عياله و أضيافه و ما يتعلق به من دوابه و أحماله و أثقاله بدون مشقة بأي نحو كان، فيجوز لغيره احياء ما في قبالة الباب من الموات إذا بقي له الممر و لو بانعطاف و انحراف.
و حريم الحائط لو لم يكن جزء من الدار- بأن كان مثلا جدار حصار أو بستان أو غير ذلك- مقدار ما يحتاج اليه لطرح التراب و الآلات و بل الطين لو انتقض و احتاج الى البناء و الترميم.
و حريم النهر مقدار مطرح طينه و ترابه إذا احتاج الى التقية، و المجاز على حافتيه للمواظبة عليه و لا صلاحه على قدر ما يحتاج اليه.