هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦١ - أحكام المهر(الصداق)
و كان إعطاء ذلك لاستخلاص البنت من أقربائها، مع رضاها بالزواج بدون ذلك، فيحرم أخذه و أكله، و يجوز للزوج الرجوع فيه، باقيا كان أو تالفا.
(مسألة ١٢٦٣) إذا وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعد العقد على شيء، سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر، و يتعين ذلك مهرا و يكون كالمذكور في العقد.
(مسألة ١٢٦٤) يجوز أن يجعل المهر كله حالا أي بلا أجل، و مؤجلا، و أن يجعل بعضه حالا و بعضه مؤجلا، و للزوجة مطالبة الحالّ في كل حال بشرط مقدرة الزوج و يساره، بل لها أن تمتنع من التمكين و تسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحالّ، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا. نعم ليس لها الامتناع إذا كان المهر مؤجلا كله، أو بعضه و قد أخذت بعضه الحال.
(مسألة ١٢٦٥) يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة و يفوض تقديره و تعيينه إلى أحد الزوجين، بأن تقول الزوجة مثلا: زوجتك نفسي على ما تحكم أو أحكم من المهر، فيقول: قبلت، فإن كان الحاكم الذي فوض إليه تقدير المهر في العقد هو الزوج جاز أن يحكم بما شاء، و لا يتقدر بقدر لا في طرف الكثرة و لا في طرف القلة ما دام متموّلا، و إن كان الحكم إليها كان لها الحكم في طرف القلة بما شاءت، و أما في طرف الكثرة فلا يمضى حكمها فيما زاد على مهر السنة و هو خمسمائة درهم.
(مسألة ١٢٦٦) إذا طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى و بقي نصفه، فإن كان دينا عليه و لم يكن دفعه برئت ذمته من نصفه، و إن كان عينا صارت مشتركة بينه و بينها، و لو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقيا، و إن كان تالفا استعاد نصف مثله إن كان مثليا و نصف قيمته إن كان قيميا. و في حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم. و أما لو كان انتقاله منها إلى الغير بناقل جائز كالبيع بخيار تخيرت بين الرجوع و دفع نصف العين، و بين دفع بدل النصف.