هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٩ - أحكام المبارأة
كانت الكراهة و طلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسب و الشتم و الضرب و نحوها فتريد تخليص نفسها منه فتبذل شيئا ليطلقها فيطلقها، لم يتحقق الخلع و حرم عليه ما يأخذه منها، و لكن الطلاق يصح.
(مسألة ١٤٨٢) لو طلقها بعوض من غير كراهتها و مع توافق أخلاقهما، لم يصح الخلع و لم يملك العوض و لكن صح الطلاق، فإن كان مورد الطلاق الرجعي كان رجعيا، و إلا كان بائنا.
(مسألة ١٤٨٣) طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت، و لها الرجوع فيه ما دامت في العدة، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها.
(مسألة ١٤٨٤) الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو لم يجز له الرجوع كالمطلقة ثلاثا و التي ليس لها عدة كاليائسة و غير المدخول بها، لم يكن لها الرجوع في البذل، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه برجوعها إلى انقضاء محل رجوعه، فلو رجعت عند نفسها و لم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة، فلا أثر لرجوعها.
أحكام المبارأة
(مسألة ١٤٨٥) المبارأة قسم من الطلاق، فيعتبر فيها جميع شروطه المتقدمة، و يعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية و الكراهة، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة، و تقع بلفظ الطلاق مجردا، بأن يقول الزوج بعد ما تبذل له المرأة شيئا ليطلقها: أنت طالق على ما بذلت، أو بلفظ:
بارأتك، متبعا بلفظ الطلاق فيقول: بارأتك على كذا فأنت طالق، و لا يقع بلفظ (بارأتك) مجردا.