هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠ - القول في القسمة
البادي لأحدهما، لم يفرز بل تبقى على إشاعتها، فكل ما حصل عليه كل منهما يكون لهما، و كل ما يبقى على الناس يكون بينهما.
بل لو اشتركا في دين على أحد و استوفى أحدهما حصته بأن قصد كل من الدائن و المديون أن يكون ما يأخذه وفاء و أداء لحصته من الدين المشترك، فتعينه له مشكل أيضا سواء أجازه الشريك أو لم يجزه. نعم مع الإجازة تكون تلك الحصة مشتركة بينهما، و مع عدم الإجازة تبقى ملكا للمدين، فإن أراد إعطاء حصة أحد الشريكين فيحتال بمصالحته على شيء لإبراء ذمته.
(مسألة ١٥١) إذا ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها و أنكر الآخر، فإن أقام البينة على دعواه نقضت القسمة و احتاجت إلى قسمة جديدة، و إن لم تكن بينة، كان له إحلاف الشريك.
(مسألة ١٥٢) إذا قسم الشريكان الدار فصار قسم في حصة هذا و قسم في حصة الآخر، و كان طريق أحدهما أو مجرى مائه على الآخر لم يكن للثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة.
(مسألة ١٥٣) لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلا إذا وقع بينهم تشاحّ مؤدّ إلى خرابه بحيث لا ترتفع غائلته إلا بالتقسيم حتى بالنسبة إلى البطون اللاحقة، و أما إذا أمكن ارتفاع الغائلة بالقسمة بالنسبة إلى زمان حياة الموجودين حتى يبقى على اشتراكه بين البطون اللاحقة فهو المتعين.
نعم يصح قسمة الوقف عن الطلق، بأن يكون ملك واحد نصفه المشاع وقفا و نصفه ملكا، بل الظاهر جواز قسمة وقف عن وقف، و هو فيما إذا كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلا و الآخر حصته على ذريته، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة، و المتصدي لذلك الموجودون من الموقوف عليهم و وليّ البطون اللاحقة.