هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - القرض
يحل لغريمك أن يمطلك و هو موسر، لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر.
و عن مولانا الصادق عليه السلام في وصية طويلة كتبها إلى أصحابه: إياكم و إعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله و هو معسر، فإن أبانا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم كان يقول: ليس للمسلم أن يعسر مسلما، و من أنظر معسرا أظله اللّه يوم القيامة بظلّه يوم لا ظل إلا ظله.
و عن مولانا الباقر عليه السلام قال: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش، وجوههم من نور و رياشهم من نور جلوس على كراسي من نور إلى أن قال فينادي مناد: هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين و ينظرون المعسر حتى ييسر. و عنه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: من سرّه أن يقيه اللّه من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه. و الأخبار في هذا المعنى كثيرة.
(مسألة ٢٠٦) مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة لرواية أعمش حيث عد حبس الحقوق من غير عسر من الكبائر، و عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: من مطل على ذي حق حقه و هو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار. بل يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة، بأن يكون من قصده الأداء عند المقدرة.
القرض
(مسألة ٢٠٧) و هو تمليك مال لآخر بالضمان، بأن يكون على عهدته أداؤه بمثله أو قيمته، و يقال للمملك «المقرض» و للمتملك «المقترض و المستقرض». أما إذا جعل على عهدته أداؤه بعينه ففيه إشكال.
(مسألة ٢٠٨) يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، و تخفّ كراهته مع الحاجة، و كلما خفّت الحاجة اشتدت الكراهة، و كلما اشتدت خفّت إلى أن تزول، بل ربما وجب إذا توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه و نحو ذلك، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم و الدين فإنه مذلة بالنهار و مهمة