هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - كتاب الوصية
الورثة لكون الغائب في معرض التلف، و أما التصرف في ثلثه فلا مانع منه إلا إذن الشركاء فيما يتوقف على إذنهم لا مثل البيع و الصلح و أمثاله، فإذا لم يحصل بيدهم شيء من المال الغائب شاركوا الموصى له في المال المعين أثلاثا، ثلث للموصى له و ثلثان للورثة.
(مسألة ٦٠٨) يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنجيز وصاياه و تنفيذها، فيتعين و يقال له (الموصى إليه أو الوصي) و يشترط فيه البلوغ و العقل و الإسلام، فلا تصح وصاية الصغير و لا المجنون و لا الكافر عن المسلم و إن كان ذميا قريبا، و لا يبعد كفاية الوثاقة فيه، و إن كان الأحوط أن يكون عادلا كما نسب إلى المشهور.
(مسألة ٦٠٩) لا بأس بوصاية الصغير منضما إلى الكامل، فيستقل الكامل بالتصرف إلى زمن بلوغ الصغير و لا ينتظر بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه و ليس له اعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا إلا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت فيرده إلى ما أوصى به، و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل، كان للكامل الانفراد بالوصاية و إن كان الأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي إلا مع العلم بكونه وصيا مستقلا في هذه الصورة.
(مسألة ٦١٠) إذا طرأ الجنون على الوصي بعد موت الموصي، بطلت وصايته، و لو أفاق بعد ذلك لم تعد و احتاج إلى نصب جديد من الحاكم، إلا إذا صرح الموصي بوصايته بعد إفاقته.
(مسألة ٦١١) لا يجب على الموصى إليه قبول الوصية و له أن يردها ما دام الموصي حيا بشرط أن يبلغه الرد، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله و لكن لم يبلغه حتى مات، لم يكن لرده أثر و كانت الوصية لازمة عليه، بل لو لم يبلغه أنه جعله وصيا إلا بعد موت الموصي، لزمته الوصية و ليس له ردها. نعم الأحوط للموصى إليه عدم الرد إذا لم يتمكن الموصي من نصب