هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٦ - كتاب الوصية
مجموعها بوصية واحدة. فلو أوصى بمقدار من الصوم و مقدار من الصلاة و لم يف الثلث بهما و كانت أجرة الصلاة ضعف أجرة الصوم، نقص من وصية الصلاة ضعف ما ينقص من وصية الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر و أوصى بستة لاستئجار الصلاة ثم أوصى بثلاثة لاستئجار الصوم، فإن أجاز الورثة نفذت الوصيتان معا. و إن لم يجيزوا مطلقا نفذت في ثلاثة و توزعت على الوصيتين بالنسبة فينقص من الوصية الأولى اثنان و من الثانية واحد، فيصرف في الصلاة أربعة و في الصوم اثنان.
و أما إذا كان بينها ترتيب بأن أوصى بالصلاة أولا ثم بالصوم- فيبدأ بالأول ثم الأول حتى يكمل الثلث. و إن كانت الوصية في الواجبات المالية يوزع النقص على المجموع أوصى أو لم يوص إلا في الحج فإنه يقدم على الواجبات المالية من أقرب ما يمكن، ثم يوزع ما بقي عنه على غيره.
أما إذا كانت وصاياه كلها تبرعية و لم يكن بينها ترتيب، كما إذا قال:
أعطوا زيدا و عمرا و خالدا كلا منهم مائة كانت بمنزلة وصية واحدة، فإن زادت على الثلث و لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة.
و إن كان بينها ترتيب و تقديم و تأخير في الذكر، كما إذا قال: أعطوا زيدا مائة، ثم قال: أعطوا عمرا مائة، ثم قال: أعطوا خالدا مائة، و كان المجموع أكثر من الثلث و لم يجز الورثة، يبدأ بالأول فالأول إلى أن يكمل الثلث، فإذا كان الثلث مائة نفذت الأولى و لغت الأخيرتان، و إن كان مائتين نفذت الأوليان و لغت الأخيرة، و إن كان مائة و خمسين نفذت الأولى كلها و الثانية في نصف الموصى به، و لغت البواقي، و هكذا.
(مسألة ٦٠٤) إذا أوصى بوصايا مختلفة بالنوع، فأوصى مثلا أن يعطى مقدار معين خمسا و زكاة، و مقدار صوما و صلاة، و مقدار لإطعام الفقراء، فإن أطلق و لم يذكر من أين تخرج يبدأ بالواجب المالي فيخرج من الأصل، فإذا بقي شيء يخرج من ثلثه البدني و التبرعي فإن و في بهما، أو لم يف و أجاز الورثة، نفذت في كليهما، فإن لم يف بهما و لم يجز الورثة الزيادة يقدم