هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧ - كتاب الحجر
كتاب الحجر
(مسألة ٢٥٩) الحجر لغة بمعنى المنع، و هنا بمعنى كون الشخص ممنوعا شرعا من التصرف في ماله بسبب من الأسباب، و هي كثيرة و ما هو العمدة منها: الصغر، و الجنون، و السفه، و الفلس، و مرض الموت.
(مسألة ٢٦٠) الصغير، و هو الذي لم يصل إلى حدّ البلوغ، محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع و صلح و هبة و إقراض و إجارة و إيداع و إعارة و غيرها، و إن كان في كمال التمييز و الرشد، و كان التصرف في غاية الغبطة و الصلاح، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقا و لا إجازته لاحقا عند المشهور. نعم يأتي حكم وصيته إذا بلغ عشرا إن شاء اللّه تعالى.
(مسألة ٢٦١) كما أن الصبي محجور عليه في ماله محجور عليه في ذمته أيضا، فلا يصح أن يقترض أو يبيع أو يشتري في الذمة بالسلم و النسيئة و إن كان وقت الأداء زمان البلوغ أو بعده.
و كذلك محجور عليه في نفسه أيضا، فلا ينفذ منه التزوج و الطلاق و لا إجارة نفسه و لا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة و غير ذلك. نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما و يملكها بالنية، بل و كذا يملك الجعل بعمله إذا تحرك بجعل الجاعل كما مر في الجعالة، و إن لم يأذن له الولي فيهما.