هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣ - كتاب المضاربة
الربح يقتسمانه و مع عدمه يأخذ المالك رأس ماله و لا شيء للعامل و لا عليه.
أما إذا كان في الأثناء بعد الشروع في العمل، فإن كان قبل حصول الربح فليس للعامل شيء و لا أجرة له لما مضى من عمله، سواء كان الفسخ منه أو من المالك، أو حصل الانفساخ القهري. كما أنه ليس على العامل شيء مطلقا حتى لو حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك بل و غير المأذون فيه أيضا كما مر، فلا يضمن العامل ما صرفه في نفقته من رأس المال، و لا يجوز للعامل التصرف بالبضاعة بدون إذن المالك، كما أنه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الانضاض.
و إن كان بعد حصول الربح، فإن كان بعد الانضاض فقد تم العمل فيأخذ كل منهما حقه، و إن كان قبل الانضاض فعلى ما مر من تملّك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره يشارك المالك في العين، فإن رضيا بالقسمة على هذه الحال أو انتظرا إلى الانضاض فلا إشكال، و إن طلب أحدهما بيعها لم يجب على الآخر إجابته. نعم لو لم تحصل القسمة و حدثت الخسارة قبلها و قبل الانضاض، تجبر بالربح.
(مسألة ٩٧) إذا كان في المال ديون على الناس فالأحوط إن لم يكن أقوى أنّ على العامل استيفاءها إلا إذا رضي المالك بتركها.
(مسألة ٩٨) إذا انفسخت المضاربة وجب على العامل رد المال إلى المالك، و تحقق الرد بالتخلية بينه و بينه بدون إيصال إليه مشكل خصوصا إذا لم يكن الفسخ من المالك. أما إذا كان سافر برأس المال إلى بلد آخر بغير إذنه فيجب إرجاعه إلى المالك، و يتحمل مؤنة إرجاعه.
(مسألة ٩٩) إذا كانت المضاربة فاسدة، فإن كان العمل بإذن المالك حتى لو كانت مضاربة باطلة أو أجازه بعد علمه ببطلانها، فالربح كله للمالك، سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين. و إذا أذن له المالك بالإتجار