هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١ - كتاب المضاربة
نسبة المالين أو العملين. أما إذا كانت المضاربة علة مستقلة للسفر فلا يبعد جواز أخذ تمام النفقة من رأس مال المضاربة. و إذا كان عاملا لاثنين أو أكثر فالأقوى توزيع النفقة بينهما بنسبة المالين، و الأحوط لهما التصالح.
(مسألة ٨٩) لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن ربح. نعم لو أنفق و حصل ربح فيما بعد يجبر ما أنفقه كسائر الغرامات و الخسارات.
(مسألة ٩٠) الظاهر أنه يجب على العامل الشراء بعين مال المضاربة و يشكل أن يشتري بالكلي في ذمة المالك، إلا أن يأذن المالك بذلك، كما لا إشكال في عدم جوازه إذا اشترط المالك عدمه.
(مسألة ٩١) لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في أصل التجارة من دون إذن المالك. نعم يجوز له التوكيل و الاستيجار في بعض المقدمات المتعارف فيها التوكيل فيها، و كذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلا بإذن المالك. فإن أذن و كان قصده فسخ المضاربة الأولى انفسخت الأولى بإيقاع المضاربة الجديدة. و إن كان قصده بقاء الأولى أيضا حتى يجوز لكل منهما العمل في أيّ مقدار كان، فالظاهر أنه لا مانع منه نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله أو جعل الجعالة لكل من رد ضالته مثلا، فكل منهما إذا عمل في مجموع المال أو مقدار منه يستحق حصته من الربح، و لا يبقى للآخر شيء حتى يجوز له فيه العمل.
أما لو كان المقصود أن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأول فالأقوى عدم الصحة.
(مسألة ٩٢) الظاهر أنه يصح أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه شيئا و بالعكس.