هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٢ - الحبس و ملحقاته
(مسألة ٥٤٩) إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالأنعام الثلاثة، لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها و إن بلغت حصة كل منهم حد النصاب. أما إذا كان نماؤها زكويا كالعنب و التمر ففي الوقف الخاص تجب الزكاة على كل من بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم لأنها ملك طلق لهم، بخلاف الوقف العام و إن كان مثل الوقف على الفقراء، لعدم كونه ملكا لواحد منهم إلا بعد قبضه. نعم لو أعطى الفقير مثلا حصة من الحاصل على الشجر أو حصة من الزرع قبل وقت تعلق الزكاة، مثلا قبل إحمرار التمر أو اصفراره، أو انعقاد الحب، وجبت عليه الزكاة إذا بلغت تلك الحصة حد النصاب.
(مسألة ٥٥٠) الوقف المتداول بين الأعراب و أمثالهم حيث يعمدون إلى نعجة أو بقرة و يتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم و يكون المقصود أن تبقى و يذبح أولادها الذكور و تبقى الإناث و هكذا، الظاهر بطلانه لعدم الصيغة و عدم القبض و عدم تعيين المصرف و غير ذلك. إلا أن يكون المصرف عنده معلوما بحسب المتعارف، و كان المتولي أيضا هو نفسه بحسب الارتكاز، و تكلم بقصد الوقف كلمة ظاهرة فيه فيكون الوقف صحيحا.
الحبس و ملحقاته
(مسألة ٥٥١) يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه، لتصرف منافعه على ما عينه.
فلو حبسه على سبيل من سبل الخير و محال العبادات مثل الكعبة المعظمة و المساجد و المشاهد المشرفة، فإن كان مطلقا أو صرح بالدوام فلا رجوع بعد القبض و لا يعود ملكه إليه و لا يورث، و إن كان إلى مدة تبقى العين على ملكه و تكون منافعها لما حبست عليه طول المدة المعينة و ليس له الرجوع فيها، و بعد المدة ترجع إليه أو إلى وارثه. و إن حبسه على شخص، فإن