هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٤ - صيغة الطلاق
(مسألة ١٣٨٧) يجوز أن يوكلها على أنه إذا طال سفره أكثر من ثلاثة شهور مثلا أو تسامح في الإنفاق عليها أكثر من شهر مثلا، فلها أن تطلق نفسها، لكن يشترط أن يكون الشرط قيدا للموكل فيه لا تعليقا في الوكالة فتبطل كما مرّ في كتاب الوكالة.
(مسألة ١٣٨٨) يشترط في صحة الطلاق التنجيز، فلو علقه على شرط بطل، سواء كان مما يحتمل وقوعه كما إذا قال: أنت طالق إن جاء زيد، أو مما يتيقن حصوله كما إذا قال: إذا طلعت الشمس. نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلقا عليه في الواقع كما إذا قال: إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق، سواء كان عالما بأنها زوجته أو جاهلا به.
(مسألة ١٣٨٩) إذا كرر صيغة الطلاق ثلاثا فقال: هي طالق، هي طالق، هي طالق، من دون تخلل رجعة في البين قاصدا تعدد الطلاق، وقعت واحدة و لغت الأخريان، و لو قال: هي طالق ثلاثا. و قصد به إيقاع ثلاث طلاقات، لم تقع الثلاث قطعا و الأشهر عندنا أنها تقع واحدة، و لكن الأقوى عدم وقوعها أيضا و بطلان الطلاق.
(مسألة ١٣٩٠) إذا كان الزوج من أهل مذهب يعتقد وقوع الطلاق ثلاثا بثلاث مرسلة أو مكررة و أوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوين، ألزم بذلك، سواء كانت المرأة شيعية أم لا، و نرتب نحن عليها آثار المطلقة ثلاثا، فلو رجع إليها نحكم ببطلان الرجوع لبطلانه عندهم، فيجوز للشيعي أن يتزوج بها بعد عدتها حتى لو كانت شيعية. و لا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثا و غيره مما هو صحيح عندهم فاسد عندنا، كالطلاق المعلق، و الحلف بالطلاق، و الطلاق في طهر المواقعة و الحيض، و بغير شاهدين، فإن المذكورات و إن كانت فاسدة عندنا و لا نرتب عليها آثار الطلاق، و لكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين بصحتها نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق