هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - إحياء الموات
و أما حريم النهر و الدار ففي مثل الممر و المدخل و مجاري المياه و مطرح الثلج من حريم الدار مما يعد محيا عند العرف لا حريما فالظاهر أنه ملك لصاحبهما فيجوز له بيعه منفردا. أما مثل مطرح التراب و الكناسة فالظاهر عدم الفرق فيه بين الدار و القرية.
(مسألة ٩٤٠) حريم الأملاك المتقدم إنما هو في المبتكر في أرض موات، و أما الأملاك المتجاورة فلا حريم لها، فلو أحدث أحد المجاورين في آخر حدود ملكه بستانا أو نهرا لم يكن لهما حريم في ملك الآخر، و كذا لو استنبط أحدهما ماء في ملكه كان للآخر استنباط ماء في ملكه و إن لم يكن بينهما الحد المتقدم.
(مسألة ٩٤١) ذكر جماعة أنه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء و حيث شاء و إن استلزم ضررا على الجار، لكنه مشكل على إطلاقه، بل الحق عدم جواز ما يكون سببا لعروض فساد في ملك الجار، كما إذا دق دقا عنيفا فأوجب خللا في حائط دار جاره، أو حبس الماء في ملكه بحيث تسري نداوته في حائط جاره، أو أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار أوجب فساد مائها، بل و كذا لو حفر بئرا بقرب بئره إذا أوجب نقص مائها و كان ذلك من جهة جذب الثانية ماء الأولى، و أما إذا كان من جهة أن الثانية أعمق و أن الماء يصل إليها من عروق الأرض قبل أن يصل إلى الأولى، فالظاهر أنه لا مانع منه، و المرجع في ذلك أهل الخبرة.
و كذا لا مانع من تعلية البناء و إن كان مانعا من الشمس و القمر و الهواء، أو جعل داره مدبغة أو مخبزا مثلا إذا لم يكن بقصد الإيذاء، و كذا فتح نافذة في جداره مشرفة على دار جاره أو لسحب الهواء، فإن المحرم هو التطلع على دار الجار لا مجرد فتح نافذة.