هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩ - كتاب الشركة
كتاب الشركة
(مسألة ١١٦) و هي كون شيء واحد لاثنين أو أكثر، و هي إما في عين أو دين أو منفعة أو حق. و سببها قد يكون إرثا و قد يكون عقدا ناقلا، كما إذا اشترى اثنان معا مالا أو استأجرا عينا، أو أخذا حق تحجير مثلا بالمصالحة.
و لها سببان آخران يختصان بالشركة في الأعيان، أحدهما الحيازة، كما إذا اقتلع اثنان معا شجرة مباحة أو اغترفا ماء مباحا بآنية واحدة دفعة.
و ثانيهما الامتزاج، كما إذا امتزج ماء أو خلّ لشخص بماء أو خلّ لشخص آخر، سواء وقع قهرا أو عمدا و اختيارا.
(مسألة ١١٧) الامتزاج يوجب الشركة الواقعية إذا حصل فيه الامتزاج التام بين ما يعين متجانسين كالماء بالماء و الدهن بالدهن، بل و غير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلا. بل لا يبعد كون الشركة واقعية أيضا فيما لا يكون تميز للممتزجين عرفا و كانا بحيث يصيران شيئا واحدا كما في مثل خلط الحنطة بالحنطة و الشعير بالشعير بل و الجوز بالجوز و اللوز باللوز، كما هو المرتكز في الأذهان مع عدم ردع معلوم. و عند المزج الرافع للامتياز يعامل المجموع معاملة المال المشترك فيجري فيه صحة التقسيم و الإفراز و سائر أحكام المال المشترك.
أما إذا اختلطت القيميات ببعضها كالثياب و الأغنام و غيرها، فلا تتحقق