هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٣ - إحياء الموات
(مسألة ٩٤٤) لا بد أن يكون التحجير مضافا إلى دلالته على إرادة أصل الإحياء، دالا على مقدار ما يريد إحياءه أيضا، فلا بد أن يكون مثل وضع الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب مثلا من جميع الجوانب. نعم تقدم في مثل القناة الدارسة أن الشروع في حفر بئر منها تحجير للباقي و للأرض التي تسقيها. بل إذا حفر بئرا في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة، يمكن القول بأن عمله تحجير بالنسبة إلى أصل القناة و بالنسبة إلى الأرض التي تسقى بمائها، فليس لأحد إحياء ذلك إلا بعد أن يتم القناة و يتبين مقدار ما تحتاجه من الأرض، نعم لا بأس بإحياء البعيد عنها الذي ليس من حريمها و لا من الأرض التي يصل إليها ماؤها.
(مسألة ٩٤٥) التحجير يفيد حق الأولوية و لا يفيد الملكية، فلا يصح بيعه، نعم يصح الصلح عنه، و يورث، و يقع ثمنا في البيع لأنه حق قابل للنقل و الانتقال.
(مسألة ٩٤٦) يشترط في مانعية التحجير أن يكون المحجر متمكنا من القيام بإحيائه و إعماره فعلا و لو بالتسبيب، و أما تحجير العاجز فعلا برجاء حصول القدرة في الأزمنة الآتية فغير مؤثر، بل و إن علم بأنه سوف يقدر على إحيائه و لكن كان ذلك بعد زمان بحيث يعد فعلا عاجزا. و كذا لو حجر زائدا على مقدار تمكنه من الإحياء فلا أثر لتحجيره إلا في مقدار ما يتمكن من إحيائه.
(مسألة ٩٤٧) لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو استيجاره، فيكون الحق الحاصل بسببه ثابتا للموكل و المستأجر لا للوكيل و الأجير، بل لا يبعد كفاية وقوعه من شخص نيابة عن غيره ثم إجازة ذلك الغير.
(مسألة ٩٤٨) إذا انمحت آثار التحجير قبل أن يقوم المحجر بالتعمير، فإن كان ذلك مستندا إلى طول الزمان و التهاون في الإحياء، بطل حقه و عاد