هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤ - إحياء الموات
الموات إلى ما كان عليه قبل التحجير. و إن كان مستندا إلى فعل الغير أو بسبب غير عادي كالسيل مثلا، فالظاهر بقاء حقه، إلا إذا علم بذلك و لم يجدد التحجير.
(مسألة ٩٤٩) ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه، بل اللازم أن يشرع بالعمارة عقيب التحجير، فإن أهمل و طالت المدة و أراد شخص آخر إحياءه فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده و بسط يده، فيلزم المحجر بأحد أمرين: إما العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره، إلا أن يبدي عذرا موجها مثل انتظار وقت صالح له، أو إصلاح آلاته أو حضور العمال، فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر، فإذا مضت المدة بطل حقه، و ليس من العذر عدم التمكن من تهيئة الأسباب لفقره منتظرا للغنى و التمكن حتى لو كان في معرض ذلك عن قريب.
و إذا لم يكن حاكم فالظاهر أنه يسقط حقه أيضا إذا طال الإهمال مدة بحيث يعد في العرف تعطيلا، فيجوز لغيره إحياؤه و ليس له منعه، و الأحوط (وجوبا) مراعاة حقه ما لم يمض على مدة تعطيله و إهماله ثلاث سنين.
(مسألة ٩٥٠) الظاهر أنه يشترط في التملك بالإحياء قصد التملك كالتملك بالحيازة بالاصطياد و الاحتطاب و نحوهما، فلو حفر بئرا في صحراء بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام هناك، لم يملكه، بل لم يكن له إلا حق الأولوية ما دام مقيما، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية و صارت مباحا للجميع.
(مسألة ٩٥١) الإحياء المفيد للملك عبارة عن إخراج الأرض عن صفة الخراب إلى العمران، إما بجعلها مزرعة أو بستانا، أو مسكنا و دارا، أو حظيرة للأغنام و المواشي، أو لحوائج أخر متعددة، فلا بد في صدق إحيائها من العمل فيها إلى حد يصدق عليها عرفا أنها عامرة بأحد عناوين العمران.
و يكفي تحقق أول مراتب وجود العنوان و لا يعتبر حد كماله، أما قبل أول